أبو المحاسن الحسين بن الحسن الجرجاني

505

تفسير گازر ( جلاء الأذهان وجلاء الأحزان ) ( فارسى )

« جلاء الاذهان و جلاء الاحزان » الّذى أحسنت فى نشره أيّما احسان ، و لاحظت علقة من رشحاتك الفذّة الّتى علّقتها به فوجدتها فصولا غالية و بحوثا قيّمة تشف عمّا وراءها من الحنكة و سعة الباع فى معرفة وجوه الصواب و الاغايط و الوقوف على حقّة الامور و مشاكلها . و الكتاب جدير بكلّ هذا الاقبال فانّه التّفسير الذى جمع فى مطاويه لباب الاقاويل و جلّ الآراء فى تعابير قد حوت بين السلامة و السلاسة و السهولة و الجزالة بحيث يحقّ بهذا ان يعتبر وديعة كريمة و ذخرا عتيدا من جملة ما خلّفته فينا أيدى العلماء الاعلام رضوان اللّه عليهم . فاذ لم أجد من القول متّسعا شددت عزمى فى أن لا أسقط الميسور بالمعسور و لا أترك البلال بالزّلال ، فعمدت الى برض من عدّ بنظم نشيد يتضمّن تأريخ نشر الكتاب مهما سمل قميصه و قلّ حصيصه ، فها هو قادما اليك و قائما بين يديك ؛ فان بلغ مبلغ القبول فهو غاية السؤل و نهاية المأمول . لقد رضت فكرى فى التّفاسير جلّها * و سرّحت طرفى بين تلك الدّفاتر تبيّنتها من لاحق إثر سابق * و قلّبتها من قابل بعد دابر فلم تر عيني قطّ فيها وديعة * أجلّ و لا أوفى كتفسير كازر كتاب حوى جلّ الاقاويل و ارتقى * الى حيث أحصى كلّ ناء و نادر تلوح لك الآيات فيه كأنّه * سماء تحلّت بالنّجوم الزّواهر فان يكن الكشّاف للسقم شافيا * فهذا الّذى يجلو كليل الخواطر أجل نظرة حتّى ترى كم أوائل * من الّلاء ولّوا غادروا للأواخر و زد فى يراع خطّه منك فكرة * لتعلم ما جنّت بطون المحابر تضلّ لى الاوصاف فيه و كم له * بدائع آيات بعيد المغاور اذا التبست آراء قوم لما رووا * لهىّ بن بىّ أو لضلّ بن « 1 » طامر

--> ( 1 ) - يعبّر بهذين التعبيرين اعنى « هىّ بن بىّ و طامر بن طامر » و كذا « ضلّ بن ضلّ » عن كلّ مجهول النّسب و من لا يعتنى به و لا يعبأ بشأنه ، و « ضلّ بن طامر » تلفيق من كلتا الكلمتين » و نظيره ما قاله الشيخ الاجلّ البهائى ( ره ) فى قصيدة الفوز و الامان فى مدح مولانا صاحب - الزمان عجّل اللّه فرجه خطابا له فى مقام التعبير عمّن لا يعبأ بشأنه بلفظ [ أبى شعيون ] : « و أنقذ كتاب اللّه من يد عصبة * عصوا و تمادوا فى عتوّ و اعثار » « يحيدون عن آياته لرواية * رواها ابو شعيون عن كعب الاحبار »